الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
548
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
وفيها تحريم العمة والخالة والأخت وابنة الأخ من الرضاع . الثالثة : ما يدل على حرمة الأخت من الرضاعة : وهي رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام ؛ وحيث إنّ حرمة الأخت مصرّح بها في كتاب اللّه ، الامر فيه سهل . ويظهر من هذه الروايات ومما رواه المحدث النوري ( قدس سره ) في المستدرك ، أنّ حرمة العناوين السبع النسبية في الرضاع ، ممّا لا ريب فيه . وهناك روايات من طرق العامة في هذا المعنى ، فراجع السنن الكبرى للبيهقي . « 1 » * * * بقي هنا شيء : وهو أنّ صريح كلام الجواهر وغيره والماتن ( قدّس اللّه اسرارهم ) حصر اشتراط اتحاد الفحل ، بمسالة الرضاعيين واحد منهما ارتضع من هذه الامّ ، والثاني منها أو من أمّ آخر ، فلا تنشر الحرمة إلّا مع اتحاد الفحل ؛ وقد عرفت تصريح الماتن بقوله : وكذا ( أي يحرم ) بنات المرضعة على المرتضع ، والمرتضعه على أبنائها إذا كانوا نسبيين ، للأخوة . والحاصل أنّه إذا كان أحد الطرفين نسبيا والآخر رضاعيا ، يحرمان من دون اشتراط اتحاد الفحل . بل صرّح في الجواهر بانّه : لا خلاف في أنّه تحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها ، وإن لم يكن بلبن فحلهم ، لعموم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، السالم عن المعارض ؛ وإنّما يشترط اتحاد الفحل بين المتراضعين . « 2 » وقال صاحب الجواهر ، في موضع آخر : وهل يحرم عليه ( على المرتضع ) نسل الاخوة من الام نسبا ورضاعا ، بمعنى المرتضع بلبن الأخ من الام ؟ الظاهر ذلك ، لعموم الخبر واختصاص الاشتراط في المرتضعين من امرأة واحدة ، كما سمعت البحث فيه
--> ( 1 ) . البيهقي ، في السنن الكبرى 7 / 451 - 453 . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 304 .